الذهبي

310

سير أعلام النبلاء

ذكره ابن خلكان فطول ترجمته ، وقال ( 1 ) : كان جنديا مقدما على المنجنيقيين مغرى بآداب السيف والسلاح ، برع في ذلك ، وصنف في سياسة الممالك كتابه في الحروب وتعبئتها وفتح الثغور وبناء المعاقل والفروسية والحيل ( 2 ) . وكان كيسا طيب المحاورة متوددا سائر النظم ، مدح الخلفاء ، وكان ذا رتبة عند الناصر لدين الله . إلى أن قال القاضي : ما زلت مشغوفا بشعره ، مستعذبا أسلوبه ، ولم أره ، وهو القائل : كلفت بعلم المنجنيق ورميه * لهدم الصياصي وافتتاح المرابط وعدت إلى فن ( 3 ) القريض لشقوتي * فلم أخل في الحالين من قصد حائط وله : وجارية من بنات الحبوش * بذات جفون صحاح مراض تعشقتها للتصابي فشبت * غراما وما كنت بالشيب راضي وكنت أعيرها بالسواد * فصارت تعيرني بالبياض وله : قد لبس الصوف لترك الصفا * مشايخ الوقت ( 4 ) لشرب العصير الرقص والأمرد ( 5 ) من شأنهم * شر طويل تحت ذيل قصير توفي في صفر ( 6 ) سنة ست وعشرين وست مئة .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان : 7 / 36 فما بعدها . ( 2 ) اسمه " عمدة السالك في سياسة الممالك " كما ذكر ابن خلكان . ( 3 ) في الوفيات : إلى نظم . ( 4 ) في الوفيات : العصر . ( 5 ) في الوفيات : والشاهد . ( 6 ) في ليلة الثامن والعشرين منه على ما ذكره المنذري .